الشيخ محمد رضا نكونام

293

حقيقة الشريعة في فقه العروة

وإنّ مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان ، فإذا مات لا يجب على المولى شيء ، وتبقى ذمّة المملوك مشغولةً يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها ، وإن انعتق يبقى الوجوب عليه . م « 3911 » إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد فإمّا أن يكون على التعاقب أو دفعةً ، فعلى الأوّل الضامن من رضا المضمون له بضمانه ، ولو أطلق الرضا بها كان كما إذا ضمنا دفعةً ؛ خصوصاً بناءً على اعتبار القبول من المضمون له ، فان الأثر حاصل بالقبول نقلًا لا كشفاً ، وعلى الثاني إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن ، وإن رضي بهما معاً فتقسط بينهما بالنصف أو بينهم بالثلث إن كانوا ثلاثةً ، وهكذا . م « 3912 » إذا كان له على رجلين مال فضمن كلّ منهما ما على الآخر باذنه ، فإن رضي المضمون له بهما صحّ ، وحينئذ فإن كان الدينان متماثلين جنساً وقدراً تحوّل ما على كلّ منهما إلى ذمّة الآخر ، ويظهر الثمر في الاعسار واليسار وفي كون أحدهما عليه رهن دون الآخر بناءً على افتكاك الرهن بالضمان ، وإن كانا مختلفين قدراً أو جنساً أو تعجيلًا وتأجيلًا أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر ، وإن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه ، وحينئذ فإن أدّى الجميع رجع على الآخر بما أدّى حيث أنّ المفروض كونه مأذوناً منه ، وإن أدّى البعض فإن قصد كونه ممّا عليه أصلًا أو ممّا عليه ضماناً فهو المتّبع ، ويقبل قوله إن ادّعى ذلك ، وإن أطلق ولم يقصد أحدهما فاللازم التقسيط ، وكذا الحال في نظائر المسألة ، كما إذا كان عليه دين عليه رهن ودين آخر لا رهن عليه فأدّى مقدار أحدهما أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن مبيع ، وهكذا فانّ الظاهر في الجميع التقسيط ، وكذا الحال إذا أبرء المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي ، ويقبل قوله إذا ادّعى التعيين في القصد لأنّه لا يعلم